علي انصاريان

415

الدليل على موضوعات نهج البلاغة

واعْلَمْ أَنَّ أَمَامَكَ عَقَبَةً كَؤُوداً ، الْمُخِفُّ فِيهَا أَحْسَنُ حَالاً مِنَ الْمُثْقِلِ ، والْمُبْطِئُ عَلَيْهَا أَقْبَحُ حَالاً مِنَ الْمُسْرِعِ ، وأَنَّ مَهْبِطَكَ بِهَا لَا مَحَالَةَ إِمَّا عَلَى جَنَّةٍ أَوْ عَلَى نَارٍ ، فَارْتَدْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ نُزُولِكَ ، ووَطِّئِ الْمَنْزِلَ قَبْلَ حُلُولِكَ ، « فَلَيْسَ بَعْدَ الْمَوْتِ مُسْتَعْتَبٌ » ، ولَا إِلَى الدُّنْيَا مُنْصَرَفٌ . وأَنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ لِتَسْتَقِرَّ إِلَّا عَلَى مَا جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ النَّعْمَاءِ ، والِابْتِلَاءِ ، والْجَزَاءِ فِي الْمَعَادِ ، أَوْ مَا شَاءَ مِمَّا لَا تَعْلَمُ . « الكتب والرسائل » 53 / 53 واللَّهُ سُبْحَانَهُ مُبْتَدِئٌ بِالْحُكْمِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، فِيمَا تَسَافَكُوا مِنَ الدِّمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . « الكتب والرسائل » 59 / 59 واعْلَمْ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلِيَّةٍ لَمْ يَفْرُغْ صَاحِبُهَا فِيهَا قَطُّ سَاعَةً إِلَّا كَانَتْ فَرْغَتُهُ عَلَيْهِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ . « الحكمة وقصارى الكلام » 31 / 30 ومَنْ شَنِئَ الْفَاسِقِينَ وغَضِبَ لِلَّهِ ، غَضِبَ اللَّهُ لَهُ وأَرْضَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . « الحكمة وقصارى الكلام » 44 / 42 وقَالَ عليه السلام : طُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعَادَ ، وعَمِلَ لِلْحِسَابِ ، وقَنِعَ بِالْكَفَافِ ، ورَضِيَ عَنِ اللَّهِ . « الحكمة وقصارى الكلام » 126 / 121 وعَجِبْتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ ، وهُوَ يَرَى الْمَوْتَى ، وعَجِبْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الأُخْرَى ، وهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الأُولَى .